اليوم هو الجمعة أغسطس 29, 2014 10:22 pm

جميع الأوقات تستخدم GMT




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 1 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الإيقاع الحركي لألعاب المضمار والميدان !
مشاركةمرسل: الاثنين أكتوبر 21, 2013 3:23 pm 
غير متصل
مدير الموقع
مدير الموقع
صورة العضو

اشترك في: الأربعاء ديسمبر 30, 2009 7:56 pm
مشاركات: 832
مكان: أبو ظبي
الإيقاع الحركي لألعاب المضمار والميدان Biorhythm in Athletics :
إعداد الدكتور أثير محمد صبري الجميلي

أن الإيقاع الحركي هو إحدى القابليات التوافقية الحركية بمفهوم علم التدريب وعلم الحركة الحديث كما ذكرنا ذلك في أكثر من موضوع على منتديات المفاهيم والمصطلحات الرياضية وعلم التدريب الرياضي . لقد عرفناه
" بأنه القابلية الحركية التي يستطيع بها الفرد الرياضي تنفيذ تلك الحركات والمهارات الرياضية بوزن وتوقيت حركي بإنتظام عمليات الإنقباض والإرتخاء بالمجاميع العضلية وفق آلية مقننة وفترات زمنية مناسبة ومحددة " ...( أثير : 2013 ) . والإيقاع الحركي مهم لأجل توفير الطاقة والجهد أثناء الأداء البدني الطويل الزمن كما في ( مسابقات الجري والمشي الطويل بألعاب المضمار والميدان , التجذيف , الدراجات الهوائية على الطريق , الترايثلون , القوارب الشراعية بالبحار , التزلج الطويل على الثلج ...إلخ ) , وكذلك الإيقاع الحركي مهم لأجل توزيع الجهد وتنظيم الأداء الحركي لتحقيق هدف حركي معين بنجاح كبير في جميع الفعاليات الأخرى بالألعاب المضمار والميدان كالعدوا والويب والقفز والرمي , والفعاليات والألعاب والمهارات الرياضية قاطبة .
كما يعرف الإيقاع الحركي بأنه ( التنظيم الزمني الديناميكي الخاص والمميز للأداء الحركي ) , ومع ذلك يعرفه بيركر Berger بأنه " تنظيم الحركات من ناحية مسارها الزمني " وبذلك يكون قد أغفل البعد الديناميكي والهام للحركة والذي يعبر عن شكل القوة المبذولة بالنسبة لأجزاء الحركة , حيث ينظم تلك الأجزاء النسب الزمنية الخاصة بها . وعلى ذلك يمكن تعريف الإيقاع الحركي بأنه ( النسب الزمنية والديناميكية بين أجزاء الحركة والتي تتمثل في عمليتي الشد والإسترخاء ) ...( بسطويسي : 1999 ( , وبذلك فقد طابق تعريف ( أثير :2013 ) كثيراً . أما دياتشكوف Djatschkow فيعرف الإيقاع الحركي ( بالفترات الزمنية بين أقسام الحركة والتداخل المستمر والمنسجم والمقنن بينها والذي يظهر من خلال العلاقة بين الشد والإسترخاء ) , وبذلك يكون دياتشكوف لم يففل بعدي الإيقاع الزمني والديناميكي .
أن معرفة المدرب للإيقاع الحركي جيداً يعطيه أفضلية في إمكانية تقويم مستوى الأداء تقويماً موضوعياً والوقوف على نقاط القوة والضعف بذلك الأداء , وبذلك يسهل عليه توجيه وتعديل مسار التدريب بما يخدم مستوى إتقان تكنيك الحركة وتحسين القدرات البدنية الخاصة بتلك الفعالية أو المهارة الرياضية عن طريق توزيع النسب الخاصة بالقوة على كل جزء من أجزاء الحركة وبما يتناسب مع اهمية كل جزء منها , والذي يمثل البعد الديناميكي الفعاّل للحركة . مثال على ذلك قيام رامي المطرقة بصرف طاقة زائدة في المرحلة التمهيدية أثناء المرجحات الإبتدائية للمطرقة , ثم لا يجد بعد ذلك الطاقة اللازمة للتسارع والوصول إلى أقصى طاقة ممكنة في مرحلة الرمي الرئيسية , وعلى ذلك تمثل نسب توزيع الطاقة على أجزاء الحركة توزيعاً صحيحاً مقنناً للإيقاع الحركي الجيد لهذا الرياضي والذي يظهر من خلال أداءه الحركي الكامل أثناء التدريب أو أثناء السباق . لذا يوجد إيقاع حركي خاص لكل رياضي ولكل لاعب في الألعاب الرياضية كافة , ويختلف بين واحد وآخر من حيث التوقيت الزمني والذي يمثل البعد الأول من الإيقاع , هذا بالإضافة إلى القوة المبذولة والتي تمثل البعد الثاني من الإيقاع , وذلك من خلال مرحلتي الشد والإرتخاء الذي يظهر من خلال مختلف التصرفات الحركية التي قد تظهر أثناء مهارات المراوغة وخداع الخصم بالألعاب الفرقية لأجل تحقيق الهدف المطلوب . وبالرغم من أن قابلية الإيقاع الحركي هي قابلية توافقية فردية للرياضي بشكل خاص , ولكنها تظهر أيضاً وبوضوح في الأداء الجماعي بالألعاب الفرقية , ففي كرة القدم على سبيل المثال الذي يفقد لاعبوه الإيقاع المشترك بينهم , لا يمكنهم تحقيق الفوز بالمباراة , حيث لا يمثل اللاعب نفسه بالفريق فقط بل يمثل مجموعة يربطها إيقاع حركي مشترك يمثل تفاهم وإنسجام عالي بين أفراد الفريق في لعبهم وتصرفاتهم ومهاراتهم أثناءالهجوم والدفاع , وهذا يعني أن كل اللاعبين ليسوا في حالة شد بإستمرار أو حالة إسترخاء , بل يتناوبون تلك المراحل بصورة توافقية ما بين الشد والإرتخاء كلما إقتضت ضرورة اللعب وبشكل إنسيابي متبادل .
أن الكرة السريعة في الألعاب الفرقية كما في كرة القدم أو السلة أو الطائرة أو اليد , لها خاصية حركية مميزة للأداء الجيد وسمة من السمات الضرورية عند الأداء , حيث تحتاج بعض الخطط إلى إيقاع حركي أو توقيت لعب سريع ليس فقط من قبل لاعب واحد بل من جميع أعضاء الفريق , والذي يساعد في إكتساب الإيقاع الحركي الجماعي الذي يشترك فيه جميع أعضاء الفريق , حتى لو كان أحد أعضاء الفريق في حالة توقف تام , نجد أنه مهيأ أو مستعد للأداء الحركي المنتظر والمرتبط بإيقاع زملاءه أعضاء الفريق , إن التدريب على ذلك ليست عملية سهلة كما يتصور البعض بل تأخذ من المدربين مجهوداً كبيراً , حيث يمكن تطويرها وتحسينها ضمن المهارات الخططية للفريق أي التكتيك , وإمكانية تنفيذها على أرض الملعب .
أما عند الأداء الجماعي المتزامن كما في رياضة التجذيف الثنائي والرباعي والثماني ...إلخ , بذلك يتغير شكل الإيقاع الحركي من إيقاع فردي يمثله مجذف واحد إلى تجذيف جماعي والذي يتمثل في مجموع إيقاعات الأفراد جميعهم بالقارب , والذي يحتاج إلى تدريب مقنن حتى الوصول إلى إيقاع مقنن وموزون للفريق . حيث تظهر قوة فريق التجذيف في إنسجام الأداء الحركي ومستوى توافق وإيقاع أعضاءه أثناء السباق .
أما عملية تدريب الإيقاع الحركي وتطويره فيتم من خلال تطوير تكنيك الأداء في اللعبة والفعالية الرياضية وتطوير تكتيك الأداء في تلك اللعبة , وكذلك تطوير القدرات البدنية الأساسية العامة والخاصة بتلك الفعالية أو اللعبة كالقوة والسرعة والتحمل والمرونة , فجميعها تهدف إلى تطوير مختلف القابليات الحركية التوافقية ومنها قابلية الإيقاع الحركي الرياضي .
أمثلة لأهمية الإيقاع الحركي بألعاب المضمار والميدان :

أولاً : مسابقات الدفع والرمي ( الكرة الحديدية , القرص , الرمح , المطرقة ) :
تطوير تكنيك كل فعالية من تلك الفعاليات جرّاء تطوير وتحسين كل مرحلة من مراحل الأداء الحركي فيها , ثم تطوير عملية الإنتقال والربط والإنسيابي بين تلك المراحل الحركية , تقوية المجاميع العضلية العاملة في أقسام وأجزاء تلك الفعالية بشكل عام وخاص , إتقان النقل الحركي الخاص بالأداء الحركي من الأطراف إلى الجذع وبالعكس وحسب أسبقية هذا النقل , تطبيق أفضل التصرفات الميكانيكية لتحقيق قيم تطبيقية عالية والحصول على نتائج مثالية في المتغيرات البيوميكانيكية لتلك الفعالية .

صورة

أما الإيقاع الحركي لجميع مسابقات الدفع والرمي يجب أن يكون عبارة عن التدرج في زيادة سرعة وقوة الأداء الحركي خلال المراحل التكنيكية الأربعة لكل فعالية لأجل الوصول إلى سرعة إنطلاق عالية ومثالية في أهم مرحلة وهي مرحلة الدفع أو الرمي النهائية الرئيسية , التي يجب أن تنطلق فيها الأداة بسرعة إنطلاق عالية وبزاوية إنطلاق مناسبة للمستوى التدريبي والإنجازي للمتسابق , وأن تكون هذه الزاوية ملائمة لظروف السباق من ناحية إتجاه الريح وسرعتها وخاصة في مسابقة رمي الرمح ورمي القرص , أما مسابقة دفع الكرة الحديدية ورمي المطرقة والتي تستخدم فيها أدوات ثقيلة نسبياً ( الكرة الحديدية والمطرقة = 7,260كغم ) , لا يلعب إتجاه الريح يوم البطولة دوراً ولا يؤثر كثيراً على طيران الأداة اثناء الرمي , كما تتطلب المسابقتين إيقاعاً حركياً كبيراً في مرحلة الرمي النهائية لأجل تحقيق أكبر قيم ممكنة في متغير سرعة الإنطلاق التي لها علاقة طردية مع زاوية ومسافة طيران الأداة أي نتيجة المحاولة .

ثانياً : مسابقات الوثب والقفز ( الوثب الطويل , الوثب الثلاثي , الوثب العالي , القفز بالزانة ) :
تعد مسابقات الوثب والقفز من المسابقات التكنيكية كما يطلق عليها أكثر المختصون بألعاب المضمار والميدان إلى جانب مسابقات الدفع والرمي فهي من المسابقات التكنيكية أيضاً , أي أن الجانب التكنيكي أو المهاري الفني فيها يلعب دوراً كبيراً ويؤثر تأثيراً معنوياً على مستوى الأداء أو الإنجاز الرقمي الذي يحققه الرياضي . وبمعنى آخر كلما إرتفع مستوى التكنيك الفني أو المهاري للرياضي , كلما كان إنجازه الرقمي في تلك المسابقة أو الفعالية أفضل .
لذلك ولأجل أن نستطيع أن نضمن تطور الإيقاع الحركي الواثب أو القافز في هذه السباقات , يجب أن نعمل على تطوير التكنيك أكثر فأكثر , حيث أن تطوير مستوى التكنيك الرياضي في الفعالية أو المسابقة سوف يضمن لنا تطوير ورفع مستوى الإيقاع الحركي وتحقيق إنجاز أفضل . أن عملية تطوير التكنيك في مسابقات الوثب هي من العمليات المعقدة والتي تتطلب من المدرب معرفة تامة بطرائق التدريب التي تستخدم لأجل تطوير جميع المراحل والأقسم التكنيكية لكل مسابقة من مسابقات الوثب والقفز هذه . ونظراً لتشابه المراحل التكنيكية لهذه الفعاليات والتي تشمل جميعها على مراحل ( الإقتراب , الإرتقاء , الطيران , الهبوط ) , إلا أن الأهمية التدريبية التي يمكننا إستخدامها لأجل تطوير الإيقاع الحركي والتي تضمن لنا تطوير مختلف القابليات الحركية كالإنتقال والربط والإنسياب والنقل والإتزان ورد الفعل والتوجيه والإحساس بالزمان والمكان والتبديل الحركي , جميعها سوف تؤثر وترفع من مستوى تعلم وإتقان أصعب النواحي التكنيكية المطلوبة في هذه المسابقات الرياضية .

صورة

أما بالنسبة للإيقاع الحركي لمسابقات الوثب الطويل والثلاثي وبما أنها عبارة عن مسابقات أفقية الإنجاز الحركي , اي تهدف إلى تحقيق افضل مسافة أفقية ممكنة فيها , فيجب أن يكون إيقاعاً حركياً كبيراً يكتسبه الواثب من مرحلة الإقتراب الطويلة نسبياً , فالسرعة الأفقية المكتسبة مهمة وضرورية للإنجاز الرقمي ( أفضل متسابقي الطويل عدائي سباق 100م ) , اي توجد علاقة طردية بين السرعة ومسافة الوثب الأفقية لمسابقة الطويل أكثر من مسابقة الوثبة الثلاثية التي تتطلب هي الأخرى سرعة إقتراب ولكن أقل أهمية من الطويل . ثم على الواثب ومن خلال مستوى التكنيك الحركي الذي يمتلكه أن يحاول الإحتفاظ بالإيقاع أثناء مرحلة الطيران التالية التي يبدأ فيها الإيقاع بالتراجع كثيراً . فالتكنيك الحركي سوف يضمن للواثب في مسابقتي الطويل والثلاثي فقدان طاقة وإيقاع حركي أقل لكي يحقق مسافة وثب أكبر .
أما الإيقاع الحركي الوثب العالي والقفز بالزانة وهما مسابقات طيران عمودي أكثر مما هما أفقي , فأن الإيقاع الحركي سوف يتمثل بإنسيابية الربط بين تلك المراحل التكنيكية للمسابقة وخاصة القفز بالزانة لتعدد مراحلها التكنيكية الحركية أكثر من الوثب العالي . ففي الوثب العالي يجب أن يستخدم الواثب سرعة إقتراب مثالية ملائمة لمستواه وقابلياته التوافقية الحركية لكي يولد أثناء مرحلة الإرتقاء إيقاعاً حركياً كبيراً يضمن له تحقيق سرعة ومجال طيران أكبر بالإتجاه العمودي الأمامي . لذلك فأن إيقاع الوثب العالي بطريقة فوسبوري فلوب سوف يزداد اثناء مرحلة الإقتراب تدريجياً ثم يصل إلى سرعته القصوى أثناء مرحلة الإرتقاء , وهي المرحلة الأهم التي تقرر إنطلاق جسم الواثب وإرتفاعه اثناء مرحلة الطيران والإجتياز , ومن المعروف أن سرعة جسم الواثب وبعد تركه لسطح الأرض سوف تبدأ بالتباطيء تدريجياً إلى مرحلة اجتياز العارضة التي تبدأ بالراس أولاً ثم الأكتاف والجذع ثم الورك ثم الرجلين أخيراً , أما اثناء مرحلة الهبوط فتزداد سرعة هبوط جسم الواثب بسبب الجاذبية الأرضية .
أما بالقفز بالزانة فيمكننا أن نشرح الإيقاع الحركي وفقاً للمراحل التكنيكية التي وردت أهميتها في الجدول رقم (2) السابق , حيث يكتسب القافز إيقاعاً حركياً مثالياً أثناء مرحلة الإقتراب يتهيأ به إلى تنفيذ المراحل التكنيكية المهمة التالية والتي تبدأ بمرحلة الغرس والإرتقاء وهي من أهم المراحل التي تقرر نجاح القفزة أوفشلها , حيث يكتسب جسم القافز سرعة طيران بعد الإرتقاء عالية يحصل من خلالها ومن خلال مرحلة التعلق والمرجحة والتكور على أقصى إنطواء أمامي بالزانة الزجاجية , ثم يبدأ الإيقاع الحركي ينخفض تدريجياً من خلال خزن الطاقة الحركية إلى طاقة كامنة في الزانة الزجاجية , وحال عود الزانه إلى إستعادة شكلها وإستقامتها ثانية , يبدأ جسم القفز يكتسب زيادة في الإيقاع الحركي ثانية بمساعدة طاقة الزانة المخزونة , ثم يحاول الإستفادة منها في طيران جسمه عالياً بالإتجاه العمودي فوق العارضة لكي يؤدي مرحلة الإجتياز بعد السحب والدوران والدفع من فوق الزانة وبإيقاع متزامن مع إيقاع إستقامة الزانة نفسها , ويصل إيقاع حركة جسم القافز صفراً في أعلى نقطة فوق العارضة , ثم تنتهي مرحلة الإجتياز لتبدأ مرحلة الهبوط وفيها يبدأ الجسم يكتسب زيادة واضحة في إيقاع جسمه أثناءالهبوط بفعل الجاذبية الأرضية وحتى وصوله إلى مرتبة الهبوط الإسفنجية التي تعمل على إمتصاص سرعة هبوط الجسم .

ثالثاً : مسابقات المسافات القصيرة ( 100م , 200م , 400م , 110م حواجز , 400م حواجز ):
في سباقات المسافات القصيرة يكتسب الإيقاع الحركي للمتسابق صفة مراحل السباق نفسها وهي ( البداية والإنطلاق , التعجيل , السرعة القصوى , هبوط السرعة , النهاية ) . ففي سباق 100م يزداد الإيقاع الحركي لجسم المتسابق بعد الإنطلاق تدريجياً حتى يحصل على أقصى سرعة عدوا بحدود 40-50م , ويستمر نفس الإيقاع تقريباً لنفس المسافة لدى الأبطال , ثم يبدأ هذا الإيقاع بالهبوط قليلاً في مرحلة هبوط السرعة ونهاية السباق حيث تتراوح نسبة الهبوط لدى الأبطال من 10-15% من أقصى إيقاع حركي , ويعتمد الإيقاع على قابلية العداء نفسه ومستوى قدراته البدنية الاساسية . أما سباق 200م يبدأ الإيقاع بالتزايد التدريجي بعد الإنطلاق جراء الحركات الترددية السريعة للرجلين والذراعين , ثم تستمر زيادة الإيقاع حتى مسافة 50م تقريباً يحص خلالها العداء على سرعته الأقل من القصوى 95% , ثم يحافظ العداء البطل على هذا المستوى من الإيقاع والسرعة أطول مسافة ممكنة , ثم يبدأ الإيقاع بالتباطؤ في مرحلة هبوط السرعة وحتى نهاية السباق , حيث يهبط االإيقاع الحركب بنسبة تتراوح من 25-20% من الإيقاع الأقصى له عند الأبطال عند خط النهاية .
أما بالنسبة لسباق 400م وهو من أصعب السباقات القصيرة حيث تشترك فيه أنظمة الطاقة اللاهوائية بنسب 70-80%, والهوائية بنسبة 20-30% حسب أحدث نتائج الدراسات والبحوث الحديثة وعكس ما ورد سابقاً في سباقي عدوا 100م , 200م والتي تشارك فيها أنظمة الطاقة اللاهوائية بنسبة 100% . أي أن إيقاع سباق 400م سوف ينخفض قليلاً عن إيقاع السباقين الأقصرين . يبدأ الإيقاع يزداد تدريجياً بعد مرحلة الإنطلاق ويصل إلى حوالي 90% من الحد الأقصى للعداء عند مسافة 50م الأولى , ويحافظ العداء على هذا الإيقاع وقدر المستطاع لأطول مسافة ممكنة أي حولي 300م , بعدها ونتيجة التعب الكبير يبدأ هذا الإيقاع بالهبوط التدريجي حيث يبلغ عند الأبطال العالميين لدى وصولهم خط النهاية 50% تقريباً و يعتمد هذا على قدرة الرياضي الذاتية وهي تحمل سرعة العدوا القصوى لديه .
أما بالنسبة لسباق 110م حواجز , فالإيقاع الحركي للمتسابق مشابه لحد ما لمتسابق عدوا 100م , حيث يبدأ بالإزدياد التدريجي بعد مرحلة الإنطلاق حيث يبذل العداء أقصى جهده لكي يحصل على أعلى درجة من هذا الإيقاع عند إجتيازه للحاجز الأول , ولكنه لا يستطيع ذلك لقصر المسافة ( 14,72م ) , وسوف يستطيع البطل أن يجتاز الحاجز الأول بإيقاع حركي يبلغ 80% من إيقاعه الأقصى تقريباً , ثم يزداد هذا الإيقاع تدريجياً وحتى الحاجز 7-8 تقريباً , ثم يبدأ بالهبوط وتقل سرعة العداء حتى الحاجز الأخير , ثم يبدأ بالإرتفاع ثانية قليلاً حتى خط النهاية .
وعموماً فأن إيقاع عدوا 110م حواجز يعتمد على مستوى البطل وقابلياته الحركية التكنيكية وسرعته الإنتقالية الأمامية , وعلى قابلياته التوافقية في الربط بين تكنيك العدوا بثلاث خطوات وتكنيك إجتياز الحواجز العشرة , بحيث يفقد فيها بعض الإيقاع الحركي , وكلما قّل فقدان هذا الإيقاع كلما إرتفع مستوى الأداء وحقق العداء نتيجة أفضل .
أما بالنسبة لسباق 400م حواجز فهو يشابه إلى حدما سباق عدوا 400م في إيقاعه كثيراً , حيث يقطع الأبطال المتميزين من الرجال سباق 400م حواجز بإيقاع 13 خطوة بين الحواجز جميعها , بينما يقطع أبطال آخرون أول 5 حواجز بإيقاع 13 خطوة ثم يقطعون الحواجز الخمسة من مرحلة السباق الثانية بإيقاع 15 خطوة , وهناك القليل من الذين يستخدمون إيقاع 14 خطوة أيضاً في المراحل النهائية للسباق والتي يصعب فيها المحافظة على نفس الإيقاع , أي أن سرعة العداء سوف تهبط كثيراً وبالتالي يصعب المحافظة على نفس العدد من الخطوات . ففي هذا السباق يرتفع الإيقاع الحركي تدريجياً إلى الحاجز الأول ( 45م ) ويستمر حتى الحاجز الخامس أو مسافة 200م بنفس المستوى 90% من الإيقاع الأقصى تقريباً , ثم يبدأ الهبوط الفعلي للإيقاع بين الحاجز 6-7 حيث يصل إلى 80% تقريباً , ويستمر بالهبوط ليصل إلى 50% تقريباً لدى الحاجز العاشر , ثم يعود للإرتفاع قليلاً إلى خط النهاية اي بحدود 60% فقط .

صورة

رابعاً : سباقات المسافات المتوسطة ( 800م , 1000م , 1500م , الميل 1609م ) :
الإيقاع الحركي في سباقات المسافات المتوسطة سوف يعتمد على قدرات الرياضي البدنية الأساسية وأهمها قدرة تحمل السرعة المركبة من السرعة والتحمل , وبما أن هذه المسافات تتطلب أكثر من نظام للطاقة لكي يستطيع المتسابق أن ينجز السباق بمستوى عالي , حيث تشترك أنظمة الطاقة اللاهوائية بنسبة 50% مثل نظام حامض اللاكتيك , وأنظمة الطاقة الهوائية وخاصة نظام التحلل الكلايكولي الهوائي بنسبة 50% , فكلما تزداد سرعة السباق يرتفع مستوى الإيقاع الحركي , وكلما تنخفض سرعة السباق كلما يهبط مستوى الإيقاع الحركي وهكذا . ففي بداية السباق ولأجل إكتساب سرعة العدوا بعد الإنطلاق , يبدأ الإيقاع الحركي للمتسابق بالإرتفاع التدريجي ولمسافة 50م تقريباً , ثم يحافظ المتسابق على هذا الإيقاع أطول مسافة ممكنة , وقد يحاول المتسابق القيام ببعض المناورات التكتيكية أثناء السباق بأن يقود المتسابقين الآخرين بسرعة أكبر لأجل العمل على كسر إيقاعهم والحصول على فائدة من هذه التصرفات والمناورات التكتيكية . أم على العكس من ذلك قد يحاول تقليل سرعة السباق وبذلك ينخفض مستوى الإيقاع . أما في نهاية جميع سابقات المسافات المتوسطة وفي آخر 100م تقريباً , يرتفع إيقاع السباق أكثر فأكثر حتى خط النهاية .
وفي السباقات التي يتوقع تسجيل أرقام قياسية فيها , تعمد اللجان المنظمة لهذه السباقات أو اللقاءآت الدولية من وضع خطط ترفع فيها إيقاع المتسابقين منذ البداية بزج رياضيين يقودون المتسابقين أجزاء مسافة السباق بسرعات كبيرة يطلق عليهم مصطلح ( الأرانب ) حيث يقطعون مسافات السباق بسرعة عدوا عالية ثم يتركون السباق لكي يساعدون العدائين الآخرين على زيادة مستوى إيقاعهم الحركي أكثر وإستخدام طاقاتهم الكامنة لأجل تسجيل الأرقام القياسية إذا ما كان وضعهم وإستعدادهم ومستوى تدريبهم متوفر عندهم في ذلك السباق .

خامساً : سباقات المسافات الطويلة ( 3000م موانع , 5000م , 10000م , الضاحية , الماراثون ) :
في جميع سباقات المسافات الطويلة يجب أن يتعلم المتسابق ويتدرب على أن يكون إيقاعه الحركي عامل مساعد لوظائفه الحيوية للعمل بإقتصادية عالية في توفير الجهد وتأخير التعب , وبما أن جميع هذه السباقات تعتمد على أنظمة الطاقة الهوائية بنسب عالية تتراوح من 80-100% , إلا أن إحتياجه لنظام الطاقة اللاهوائي سوف يساعده على القيام ببعض المناورات التكتيكية للتأثير عبى بقية المتسابقين ولأجل كسر رتابة إيقاعهم ودفعهم إلى حصول دين أوكسجيني وتعب أكبر وهبوط في أنظمة تجهيز الطاقة الهوائية عندهم . أن مستوى الإعداد البدني العالي وزيادة معدلات وقيم القدرة الأوكسجينية القصوى لجسم الرياضي بالمسافات الطويلة تساعده على القيام بمثل هذه التصرفات التكتيكية , وتنفيذ خطط خاصة تتماشى مع قدراته وتساعده على القيام بتغيرات في الإيقاع الحركي للسباق لأجل الفوز , وهناك أمثلة حية من الرياضيين الذين يتميزون بإمكانيتهم العالية على تغيير الإيقاع الحركي والتعامل بشكل مناسب في كل سباق من سباقات المسافات الطويلة ثم الفوز به , ومنهم البريطاني من أصل صومالي ( محمد فرح ) صاحب الميداليات الذهبية في سباقي 5000م , 10000م في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في لندن 2012م , وصاحب الميداليات الذهبية في بطولة العالم الأخيرة في موسكو 2013م في نفس السباقات .

_________________
الدكتور أثير محمد صبري الجميلي
المشرف العلمي العام
عضو الاكاديمية الرياضية العراقية


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 1 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 66 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

اذهب إلى:  
By Iraq Sports Academy © 2008-2014 Dr.Omar Al-Khayat