اليوم هو الخميس أكتوبر 30, 2014 6:11 pm

جميع الأوقات تستخدم GMT




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: خصائص السرعة في الفعالية العشارية !
مشاركةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 6:46 am 
غير متصل
مدير الموقع
مدير الموقع
صورة العضو

اشترك في: الأربعاء ديسمبر 30, 2009 7:56 pm
مشاركات: 840
مكان: أبو ظبي
خصائص السرعة في الفعالية العشارية !

أندي هيكينز / ترجمة د. أثير محمد صبري الجميلي

يحاول الكاتب لهذا المقال أن يقدم إضافة مهمة إلى عملية تطوير قدرة السرعة الضرورية للرياضي بالألعاب العشرية , وهذه غالباً ما يتم تحقيقها جرّاء تحسين تكنيك العدوا السريع , وإيقاع الجري , وتحمل الجري والركض الخاص بالفعالية . وبذلك فأنه سوف يقوم بتوضيح متطلبات وأهمية العوامل المقررة للإنجاز في مسابقات الوثب الطويل ومسابقة عدوا 400م , وعدوا 110م حواجز , القفز بالزانة . ولسنوات خلت أصبح الإعتقاد السائد في المجال التدريبي لمتسابق العشاري هو تحسين وتطوير سرعة العدوا أكثر . كما أن قدرة السرعة تم تأكيد أهميتها بين العوامل المقررة للإنجاز في 9 مسابقات من المسابقات العشرة في الفعالية العشارية وذلك بالمصادر الغربية , كما ذكرت تلك المصادر وبإستمرار بأن قدرة السرعة هي القدرة الأساسية للنجاح , وهذه الفكرة القيمة تستحق الإهتمام اللازم من قبلنا بخصوص تدريب وتطوير السرعة بالفعالية العشارية أكثر . ولم تنال السرعة سابقاً ذلك الإهتمام الكبير من قبل الرياضيين مقارنة ببقية القدرات البدنية والقابليات الحركية , وكان الإهتمام بها متساوياً تقريباً في التدريبات .
كما أن الأبعد من ذلك فأن تطوير قدرة السرعة يجب أن لاتهمل لمتسابق العشرية , فأنها سوف تتطلب جهداً كبيراً وطاقة تدريبية إضافية . ومع إهتمامنا بزيادة واجبات وتمارين تدريب السرعة للرياضيين بالألعاب العشرية فأننا سوف نعمل على تطوير وتحسين تكنيك العدوا السريع بتمرينات وتدريبات إضافية خاصة , وتحسين تحمل سرعة العدوا بمستوى معنوي أكثر , وبهذا المجال ننصح بالرجوع إلى المقال الذي كتبه جيرارد ماش ( التحمل الخاص لتدريب تحمل السرعة ) لأنه موضوع شامل ويتطرق إلى تدريب قدرة تحمل السرعة في مستوياتها المتعددة وبشكل واضح للقاريء تماماً .

أركض جيداً Running well :

أن حركة الركض الجيدة تعني بالإضافة إلى رفع مستوى إيقاع الجري أو الركض هي المحافظة على إرتخاء أجزاء الجسم والإستمرار بهذا الوضع لمسافة معينة أو زمن معين , ثم تكرار هذه التمارين وبهذا الوضع عدة مرات , يعتبر من العوامل الكثر أهمية بالتدريب . أن تدريبات السرعة القصوى للعدوا تعتبر سهلة مقارنة بتلك التي تتطلب تطوير وتحسين تحمل السرعة التي تتطلب بذل جهداً وصرف طاقة أكبر لأجل تحقيق مستويات تدريبية وإنجازية أفضل لتحمل السرعة . لذلك يجب علينا التركيز على عملية تطوير السرعة وعدم إهمالها كثيراً , ولكن علينا الإنتباه إلى عدم المبالغة في تدريباتها أكثر من المطلوب أيضاً .
علينا أيضاً عدم إهمال تمارين تحسين وتطوير تكنيك حركة العدوا والركض في تدريباتنا بالألعاب العشرية وننصح بتطوير إيقاع الركض جيداً وتحمل السرعة الخاصة وذلك خلال الوحدات التدريبية الإسبوعية من 3 – 4 مرات . ومن التغيرات الأكثر وضوحاً عند الرياضيين بالألعاب العشرية سوف تظهر في فعالية عدوا 400م , كما علينا الإنتباه إلى حقيقة برمجة هذه التدريبات في صميم البرنامج التدريبي للألعاب العشرية الإسبوعي وبشكل جيد , كما علينا ملاحظة بأن الألعاب العشرية ليست مسابقات للعدوا والركض فقط , اي أن يتم برمجة تطوير كافة الفعاليات المطلوبة في هذه المسابقة المركبة .

التحمل الخاص Special endurance :
أن الهدف من تدريبات التحمل الخاص للركض يصب في تطوير إنجاز عدوا مسابقة 400م باليوم الأول للعشاري كما ويؤثر في تحسين إنجاز جري 1500م باليوم الثاني . أن الرياضيين الذين يتدربون معنا في المركز التدريبي لجامعة تورنتو حققوا نتائج ممتازة في فعاليتي 400م و 1500م , كما لم يهملوا تحسن إنجازاتهم في إنجازات مسابقات السرعة الرئيسية . كما إستطاعوا تعلم مستوى جيد من إيقاع الركض والإرتخاء أثناء الركض , أما المدهش في تأثيرات هذه البرامج التدريبية هو عدم زيادة حجم حمل تدريبات الركض جرّاء زيادة المسافات والتكرارات بل زيادة الشدة , ولكننا نفذنا برامج تدريبية نوعية خاصة للركض وعلى مدى 6 أيام إسبوعياً .

تحمل القوة Strength endurance :
إضافة إلى تدريبات تحمل الركض أجرينا تدريبات تحمل القوة أيضاً وهي الركض برفع الركبتين عالياً ( رفع الركبتين إلى مستوى يوازي سطح الأرض ) كما ذكره لنا جيرارد ماش , حيث ينفذ تمرين الركض برفع الركبتين أماماً عالياً بخطوات قصيرة أي أقل من قدم واحد وبإعتدال تام بالجذع مع إرتخاء جيد بالجسم كاملاً . كما يتم التقدم بهذا التمرين تدريجياً ويربط مع فتراة راحة وبإشراف المدرب بالمشي مع الرياضيين , أما حجم هذا التمرين فيقاس إما بالمسافة أو بالزمن . لقد إخترنا الزمن حيث يتم قطع 1م /ثانية وهذا يعني قطع مسافة 30م في 30 ثانية تقريباً ويكرر هذا التمرين مرتين بالإسبوع فقط ( الثلاثاء والخميس ) وفي نهاية برنامج الركض , بحيث يتم تكرار هذه التمارين من 4 – 6 مرات بزمن يتراوح بين 30 – 50 ثانية من الركض برفع الركبتين . أما يوم السبت وبعد الإنتهاء من آخر تمرين للركض نقوم بتنفيذ حجم كبير من تمرين الركض برفع الركبتين وبالإسلوب التدريبي الهرمي الشهري , أي تمرين رفع الركبتين 30 ثانية , ثم 1:00 دقيقة ثم 1:30 دقيقة ثم 2:00 دقيقة ثم 2:30 دقيقة ثم 2:00 دقيقة ثم 1:30 دقيقة ثم 1:00 دقيقة ثم 30 ثانية . وخلال سنة إستطعنا بناء برنامج تدريبي هرمي في هذا التمرين ولمدة 3:00 دقيقة مع إعتقادنا بأننا لا نحتاج إلى هذا الحجم بصورة ضرورية , كما أننا نؤمن بأن تمارين تحمل القوة للرجلين ضرورية للرياضيين بالألعاب العشرية .

البرنامج السنوي The yearly programme :
يبدأ البرنامج السنوي للألعاب العشرية في الشهر العاشر أكتوبر بحيث تستغرق مرحلة الإعداد العام 6 أسابيع وتشتمل على حجم كبير من تدريب الركض المختلف وهو عبارة عن ركض بسيط للتحمل العام , ولعب كرة القدم , وتمارين عامة بالكرات الطبية , وتدريب دائري شامل , وتدريبات للمرونة والمطاطية وبعض التدريبات التكنيكية أيضاً بواسطة الحركات الأساسية للألعاب والفعاليات المختلفة . ثم تنفذ المجموعة التدريبية كل صباح من أيام السبت تمرين الركض المستمر للتحمل 20 دقيقة فأكثر وحتى 45 دقيقة بطريقة الركض المستمرة , ثم يتبعها حجم كبير من تمارين التحمل الخاض برفع الركبتين في الأسابيع الأخيرة من مرحلة الإعداد العام هذه . كما تنفذ تدريبات القوة العامة خلال هذه الفترة أيضاً .
ومن هذه الفترة للسنة سوف نقوم بتنفيذ دوائر تدريبية متعاقبة أمدها 3 اسابيع وكما يلي : إسبوعين تدريبيين بشدة مرتفعة يتبعها إسبوعاً بشدة منخفضة وهكذا بإستمرار . وبما أن البرامج التدريبية لتطوير النواحي التكنيكية هنا حرجة وتتطلب عناية وعلمية تامة بها لأجل تكملة محتويات ذلك البرنامج من الواجبات الأخرى , سوف لن أتطرق لها هنا كما اشرنا سابقاً , وبما أننا نعتقد بأن الألعاب العشرية هي ألعاب عدوا وركض لذلك سوف يشمل البرنامج التدريبي اليومي على هذه التدريبات .
أن أغلب عمليات الإحماء سوف تشتمل على هرولة وركض لمدة 10 – 12 دقيقة , ثم سلسلة من تمارين مرونة الحواجز والعدوا القصير التي تعمل على تطوير تكنيك الركض والحواجز بشكل خاص و مع تمارين تحسين اللياقة الخاصة بهذه الفعاليات . كما نحاول ربط وإكمال تحقيق هدفين تدريبيين في البرنامج ( أي فعاليتين متتاليتين ) , ويمكننا أن نعمل على جعل عملية الإحماء واسعة بشكل يسمح إجراء تمارين تحضيرية واسعة وخاصة للجسم بما يناسب تلك الفعاليات التي يتم تدريبها تكنيكياً لكي نرفع من تأثيرات تلك التمارين على الحركات التكنيكية بكل يوم من أيام التدريب , كما سوف تساهم هذه التمارين والتدريبات في عمليات الإعداد والتحضير الكبيرة والمتعددة لجسم الرياضي كاملاً .

البرنامج التدريبي اليومي The daily programme :
الأثنين ( اليوم الأول ) : تدريب السرعة والتحمل الخاص1 على مسافة ( 80-300م ) , كذلك تدريب تكنيك الحواجز يسبق تدريبات تحمل السرعة ويتطلب جهازاً عصبياً عضلياً مرتاحاً وتركيزاً عالياً , ويمكننا ربط تدريب السرعة مع تدريب الحواجز .
الثلاثاء ( اليوم الثاني ) : تدريب تحمل السرعة بالشدة فوق المتوسطة ( 200م × 30ث الراحة 1,5-2,0 دقيقية ) أما التكرار سوف يرتبط بقدرة الرياضي نفسه , ويتراوح من 10-15 مرة . كما يمكن تنفيذ تدريبات لاحقة في هذا اليوم فيها نوع من الإرتخاء والراحة العصبية والبدنية كالسباحة وكرة السلة وكرة القدم والتنس ...إلخ . كذلك يمكننا أن ننهي هذا اليوم بتمرين تحمل القوة بالركض برفع الركبتين عالياً .
الأربعاء ( اليوم الثالث ) : هو يوم آخر لتدريب السرعة و يمكننا تدريب فعالية الحواجز مع فترة الإحماء , ثم تدريب السرعة , ثم تدريب التحمل الخاص 1على المضمار المستقيم . تمارين السرعة تتم من وضع البدء العالي في المرحلة التحضيرية , ويتم الإنتقال إلى البدء الواطيء تدريجياً مع الفترة التحضيرية الخاصة.
الخميس ( اليوم الرابع ) : يوم تدريب التحمل الخاص 2 وهو بالنهاية الطويلة لتدريب التحمل الخاص المستمر ( 300-600م ) . نكرر هنا 5×400م , أو نكرر 4×500م , أو فترة راحة ثم 600م / 500م / 400م / 300م / 200م / 100م . وفي هذا اليوم أيضاً وخلال الفترة أو المرحلة التحضيرية نستطيع أحياناً أن نركض 800م أو 1500م بسرعة السباق , ثم نعطي 3 دقائق راحة ثم نركض 4×200م بشدة عالية براحة بينية مدتها 1 دقيقة . وبعد 3-4 أسابيع يصبح هذا التدريب ركض 1200م ثم 4×200م , أن مثل هذه التدريبات الشاقة تنفذ كل يوم خميس من دورة الأسابيع 2:1 حيث تتعب الرياضي وتختبر مستوى التحمل البدني والنفسي له , لذلك فأن هذا النوع من التدريب يساعد على رفع مستوى التحمل النفسي والتحدي البدني , ويصبح قادراً على إنهاء المسابقة العشرية بقوة عظيمة في آخر تحدي وهو سباق 1500م , علماً بأن فرق النقاط بين زمن ( 4:36د. ) وزمن ( 4:21د. ) يبلغ 100 نقطة , وهذا هو نفس العدد من النقاط التي يتطلبها تحسين زمن سباق 100م من ( 11:20ث ) إلى زمن ( 10:75ث ) . لقد كان سابقاً الحصول على سرعة ركض ثابتة لأجل التحمل الخاص ولا يعتمد الرياضيين على هذه الفعالية كثيراً .
الجمعة ( اليوم الخامس ) : في معظم المراحل التدريبية والأوقات يخصص هذا اليوم لتدريب قدرة التحمل بالطرق المنخفضة الشدة , وكذلك تدريب فعالية الحواجز . أما البرامج التي تستخدم في هذا اليوم تتعلق بمستوى الرياضي وظروفه التدريبية أكثر , نقوم بتنفيذ البرنامج التدريبي داخل الصالة المغلقة لفترة 6 أشهر بالسنة وعلى مضمار محيطه 200م وفي قاعة تدريبية طولها 90م أي نتحدد بمضمار قصير للسرعة طوله 60م فقط , حيث نقوم بتدريب فعالية الحواجز بإستخدام 7-8 حواجز نضعها بمسافة بينية تبلغ 7,5م وبإرتفاع 1م , ويتم التدريب على الإرتفاع القانوني للحواجز أحياناً .
السبت ( اليوم السادس ) : هو يوم تدريب التحمل الخاص2 بالسرعة دون القصوى , وتحمل القوة بالتدريب المنخفض الشدة . البدء بدائرة صغيرة يتبعها ركض مستمر هوائي , وفي شهر نوفمبر نبدأ بالركض حسب الطريقة الفترية مسافة 300م بوجود راحة بين السيتات 5دقائق . ومبدئياً يتم تنفيذ ( 5×300م بزمن 45-46ث , ثم تكرر 2 مرة ) . ومع التقدم الحاصل بالدوائر التدريبية المتوسطة يصبح برنامج الركض أسرع من قبل أي ( 5×300م بزمن 41ث , مرة واحدة ) . ثم يتم رفع الشدة تدريجياً حتى الإسبوع التدريبي السابع في تدريب التحمل الخاص 2 .
أن هذا النوع من التدريب أثبت تحسنا معنوياً لمتسابق العشرية ومنذ سباقه الأول , حيث تتم زيادة الشدة في مسافة 300م بشكل مستمر حتى تصل إلى الشدة القصوى قبل فترة المنافسات , عندها نقوم بتكرار قطع مسافة 300م ×2 بالشدة القصوى ثم راحة 2-3 دقيقة , ثم راحة طويلة 20 دقيقة ثم 200م ×3 الراحة 2-3 دقيقة وهكذا . وفي نهاية هذه الوحدة التدريبية نقوم بإعطاء تحمل القوة بالركض برفع الركبتين , ثم نختمها بركض مستمر بطيء .
وفي نهاية الأسبوع السادس يمكن تنفيذ ركض بالسرعة القصوى لمسافة 300م يتبعها هرولة مستمرة على الحشيش لمسافة 800 – 1000م , وبذلك يتم ربط البرنامج هذا للركض لتحسين قدرة التحمل الخاصة . ثم يمكننا بعد ذلك إجراء إختبار على مسافة عدوا 400م .

فخ السرعة The speed trap :
من السهل الوقوع في فخ السرعة عن طريق قضاء فترة طويلة في تحسين سرعة العدوا الخالصة . قد يتجه تفكير المدرب كما يلي : ( أن السرعة تلعب دوراً كبيراً في 9 مسابقات في العشاري , لذلك فأنك سوف تصرف وقتاً كافياً وطويلاً لتحسينها أكير من بقية القدرات البدنية ) , وبناءً على ما تقدمه لنا الحياة , من الأجدر أن نتفكر بعمق أكثر لأجل جمع أكبر تصور ممكن ولأجل مشاهدة جميع التطبيقات لكل مجال يفرض نفسه علينا في التدريب . قدرة السرعة مهمة جداً ولكنها لا تلبي لنا كل شيء . وفي الحقيقة فأن ليس للسرعة ظماناً جامعاً لكل متطلبات الفعاليات , ولا حتى سباق عدوا 100م , لذا فأن التحمل الخاص يبقى هو العامل الأكبر في إنجاز عدوا 100م . فالتكنيك له نفس الأهمية في سباقات السرعة وكذلك توقيت أو إيقاع الركض أيضاً , والآن تذكر بأنني لا أقترح إهمال تدريبات سرعة العدوا أبداً , ولكن على العكس من ذلك علينا أن نعمل على تدريب سرعة العدوا وأن نعمل على متطلبات الفعالية في تطوير تكنيك العدوا السريع وإيقاع أي توقيت العدوا وتطوير مستوى التحمل الخاص للركض إلى أعلى مستوى ممكن .
وإذا قارنا بين تلك المتطلبات التدريبية فأننا نستطيع أن نؤكد بأن التدريبات المصروفة في تطوير قدرة التحمل الخاص للركض هي الإستثمار الأمثل في التدريب . وبالإضافة نستطيع العمل أكثر لتطوير تكنيك العدوا السريع وتحمل الركض الخاص أفضل من صرف معظم الوقت في تطوير السرعة .

الوثب الطويل The Long Jump:
يلعب تكنيك السرعة الإنتقالية وإيقاع الركض دوراً مهماً جداً بفعالية الوثب الطويل , وهذا يلفت إنتباه الرياضيين جميعاً بالألعاب العشرية وخاصة الأوربيون منهم الروسي كونستنتين أكابكين الذي سجل زمن ( 11,10ث ) في سباق 100م , سجل مسافة ( 7,72م بالوثب الطويل ) , والروسي الآخر كوتشينكو سجل 11,07ث في سباق 100م إستطاع تسجيل ( 7,54م بالوثب الطويل ) , وطبعاً البطل الروسي المعروف أفيلوف الذي سجل في أولمبياد ميونيخ زمن 11,00ث بسباق 100م , وثب مسافة ( 7,68م بالوثب الطويل ) , والبطل الألماني فرايموث في عام 1984 سجل زمن 11,10 في سباق 100م , ووثب مسافة ( 7,79م بالوثب الطويل ) , والبطل الكندي ستين سجل عام 1988 زمن 11,02ث في سباق 100م , ووثب مسافة ( 7,78م بالوثب الطويل ) ! لذلك يظهر لنا وبوضوح بأن تكنيك العدوا السريع وإيقاعه مع ربطه في متطلبات فعالية الوثب الطويل هو الهدف الأكبر والأهم من سرعة العدوا المنفردة والخالصة كما يعتقد المدربون بالألعاب العشرية .

سباق عدوا 400م The 400m. run :
أن أهم عوامل نجاح متسابق العشاري هو نهاية اليوم الأول ومستواه في سباق 400م عدوا , وليس كما يعتقد البعض كيف كانت بداية هذا اليوم . أن الإستعداد التدريبي الجيد لهذا السباق هو فعلاً الإستعداد النفسي الذي يضمن للمتسابق نقاط جيدة في سباق 400م عدواً . كما ويضمن الإستعداد الجيد للرياضي فترة إستشفاء سريعة وقليلة التعب والشد الذي يحصل بعد مسابقات اليوم الأول والذي غالباً ما يعيق ويسبب مشاكل كبيرة للرياضي في اليوم الثاني . أن إنجاز الرياضي في سباق 100م بزمن أفضل من ( 11,20ث ) يعد معقولاً جداً لتوقع زمن ( 48,00ث ) في سباق 400م , لذلك يعتبر هدفاً قيماً لضمان النقاط الكثيرة في هذا السباق حيث يبلغ الفرق بين زمني 50,00ث إلى 48,01ث هي 94 نقطة !

سباق عدوا الحواجز The Hurdles :
التكنيك وإيقاع العدوا وتحمل السرعة الخاصة ربما هي أكبر عوامل النجاح المعنوية في سباق 110م حواجز . سباق الحواجز وهو المسابقة الأولى في بداية اليوم الثاني للعشاري , ويمكن لها أن تصبح المكافئة العظمى للرياضي لكي يجني ثمار إنجازاته في هذا اليوم الذي يعاني منه معظم الرياضيين ويؤثر على نتائجهم كثيراً , والنجاح في الحواجز سوف يزيد من تحفيزهم وتركيزهم أكثر على بقية المسابقات . لذلك فأن تطوير مستوى التكنيك الأساسي للمسابقة والذي يعتمد كثيراً على القابلية الحركية أي المرونة والمطاطية والقابليات التوافقية , فهي التي تضمن له إنجازاً أفضل وإقتصاداً بالطاقة والجهد أكبر . يمكننا أن نبرمج تدريبات تطوير القابلية الحركية والقابليات التوافقية العامة والخاصة بالحواجز اثناء فترة الإحماء اليومية . كلما إرتفع مستوى تكنيك إجتياز الحواجز وكذلك إيقاع العدوا السريع للحواجز وتحمل السرعة الخاصة , كلما إستطاع رياضي العشاري من تخطي معضلة كبيرة يجابهها الرياضيين في هذه الفعالية . فعلى سبيل المثال الروسي أتشابكين صاحب الرقم القياسي الروسي سابقاً ( 8458 نقطة ) , سجل زمن ( 14,14ث ) في سباق الحواجز , وسجل زمناً قدره ( 11,07ث ) في سباق عدوا 100م , بينما سجل الكندي آلان هوج زمناً قدره ( 13,99ث ) في الحواجز , بينما كان أفضل زمن له في سباق عدوا 100م ( 11,08ث ) . وبالبحث عن أمثلة للرياضيين نجد كثيراً منهم يسجل زمناً في عدوا 100م لا يتناسب مع زمنه في سباق الحواجز , وبذلك تضيع منه نقاطاً ثمينة . السبب هو إهتمامهم وتركيزهم على تطوير السرعة وإهمالهم للمرونة والتوافق والرشاقة الضرورية لإتقان تكنيك الحواجز . كما أن إيقاع سباق الحواجز هو العامل المهم والضروري الذي يجب أن نؤكد عليه دائماً ونعمل على تطويره مع تطوير السرعة القصوى الإنتقالية للعدوا السريع .

القفز بالزانة The Pole Vault :
القفز بالزانه هي الفعالية التكنيكية والمعضلة الحقيقية لمتسابق العشرية والتي لا تعتمد كلياً على مستوى تطوير سرعة العدوا الإنتقالية القصوى لأجل تسجيل إرتفاع جيد وهو ( 5,00م ) بالقفز بالزانة . وهي الفعالية التي يتم فيها تحقيق النجاح جرّاء تكنيك القفز الجيد والقوة الإنفجارية للرجلين وخاصة فعالية مرحلة الإرتقاء , ثم مراحل القفز الأخرى ومستوى ربطها وأدائها بالقوة والسرعة الحركية العالية كمرحلة التكور والرجوع ثم الإستقامة والسحب عالياً ثم الدوران والدفع . وتعد مراحل القفز بالزانة جميعها من متطلبات النجاح في تحقيق مستويات أفضل , حيث نعمل على تطوير إيقاع الإقتراب بالعصى والتعجيل المربوط في مرحلة الإعداد الغرس وعملية الغرس المهمة جداً لنجاح القفزة , فهذه المراحل تعتمد على تدريبات خاصة يرتفع فيها الجانب التكنيكي والتوافقي جداً عالياً .

الإستنتاج النهائي The Conclusion :
لا توجد وصفة سحرية ولا يوجد طريق واحد فقط لبلوغ قمة الجبل , وفي الحقيقة يوجد ظرف مناسب وسهل لكل رياضي بالألعاب العشرية يتماشى مع قدراته البدنية والوظيفية , كما يوجد جوانب تدريبية ومفاصل وخصائص ضرورية للألعاب العشرية إذا ما أهملت سوف تحدد تطور الرياضي كثيراً . ومن خلال خبرتي الشخصية وخبرات آخرين من المدربين الكفوئين هو عملية التركيز على تطوير تلك الخصائص والإحتياجات والقدرات التي تؤثر بشكل كبير على إنجازات الرياضيين في مختلف الفعاليات والمسابقات العشرة وهي الإهتمام والتركيز على تطوير تكنيك العدوا السريع أكثر من الإهتمام بتطوير السرعة القصوى , وتطوير إيقاع العدوا السريع وتوافقه العالي , وتطوير تحمل السرعة الخاصة في البرامج التدريبية اليومية . وأنا مع من يدعي بأن الفعالية العشارية هي مسابقة عدوا مع تكنيك مختلف الفعاليات , لذلك فأن المكسب الحقيقي للإنتقاء الرياضيين لهذه الألعاب من المتميزين بالفعاليات التكنيكية وخاصة فعاليات الوثب والقفز كالقفز بالزانة , وليس من المتميزين من الرياضييين في سرعة العدوا القصوى .




_________________
الدكتور أثير محمد صبري الجميلي
المشرف العلمي العام
عضو الاكاديمية الرياضية العراقية


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: خصائص السرعة في الفعالية العشارية !
مشاركةمرسل: الخميس ديسمبر 08, 2011 4:00 pm 
متصل
مشارك ذهبي
مشارك ذهبي
صورة العضو

اشترك في: الخميس ديسمبر 03, 2009 7:19 pm
مشاركات: 484
مكان: سطيف -الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته........
استاذنا الكريم شكر لكل ما تقمه لنا من مواضيع و مقالات و خاصة المواضيع المهمة في مجال تخصص ألعاب المضمار و الميدان .و خاصة عند بذل جهدك في ترجمة هذا الموضوع و هو "" خصائص السرعة في الفعالية العشرية "" .
حقيقة ما يشغل بال مدربي فعالية العشاري هو كيفية التركيز التدريب على خاصية من خصائص البدنية و القابليات الحركية أي هل تركيز التدريب يكون على التكنيك أو على عنصر من عناصر البدنية "" تحمل , سرعة , قوة عضلية , مرونة , تنسيق حركي , ....) أو التركيز على الجانب فن الأداء ( تكنيك ) , و بما أن فعالية العشاري و التي تتكون من عشر مسابقات فهي تعتبر فعالية جد معقدة من ترتيب وسائل التدريب ( التمارين ) أو من فترة تطوير أو مدة تطوير عنصر من العناصر البدنية و قابليات الحركية ( المدة التي يتطلبها عنصر من هذه العناصر لتطويره و لكي يكون قاعدة للعنصر الذي يليه أو العنصر البدني الذي يخدم العنصر البدني الذي كان قبله ) أي هناك بالأحرى ديناميكية مبرمجة للوصول الي الأداء المثالي للرياضي و العستغلال المثالي للقدرات البدنية و الفنية للرياضي و كذلك لا ننسي الخططية .
نفهم من هذا المقال أن خاصية السرعة لرياضي فعالية العشاري و بمختلف المسابقات التي تكونها فإن هذه الخاصية البدنية "" السرعة "" تعتبر مهمة في هذه الفعالية و لكن ليس بالمقدور المفرط فيها من التدريبات عليها و كذلك يجب البحث عت تطوير التحمل الخاص ""Special endurance "" و عدم التركيز عن تطوير السرعة القصوى ""Maximum speed "" و هذا ما يكون الكثير من المدربين يقعون في هذا الفخ من التدريبات و هو البحث عن السرعة القصوى "" Maximum speed "" .
أما الإستنتاج المفيد من هذا المقال هو عند تدريبات رايضي العشاري و خاصة حول عنصر الرسعة ""speed "" هو أنه ليس هناك وصفة سحرية لفك هذا الإشكال ( من الوصول بالرياضي للأداء المثالي من سرعة و دقة في الأداء و هذا في جميع المنافسات العشر) و لكن ما ذكره المألف في أخر المقال "" الإهتمام والتركيز على تطوير تكنيك العدوا السريع أكثر من الإهتمام بتطوير السرعة القصوى , وتطوير إيقاع العدوا السريع وتوافقه العالي , وتطوير تحمل السرعة الخاصة في البرامج التدريبية اليومية . وأنا مع من يدعي بأن الفعالية العشارية هي مسابقة عدوا مع تكنيك مختلف الفعاليات , لذلك فأن المكسب الحقيقي للإنتقاء الرياضيين لهذه الألعاب من المتميزين بالفعاليات التكنيكية وخاصة فعاليات الوثب والقفز كالقفز بالزانة , وليس من المتميزين من الرياضييين في سرعة العدوا القصوى . "" و هذا ما يفيد الكثير من المدربين و خاصة في عملية الإنتقاء في هذه الفعالية للإقتصاد في الجهذ و الوقت و كذلك لتفادي الوقوع في خسارة بعض المواهب الرياضية في هذه الرياضة ..
في الأخير تقبلوا منا فائق الإحترام و التقدير

_________________
Coach seffari sefiane

sefianeseffari@gmail.com
sefianesport@gmail.com
عضو الاكاديمية الرياضية العراقية


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 108 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

اذهب إلى:  
By Iraq Sports Academy © 2008-2014 Dr.Omar Al-Khayat